القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
136
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الخمس بالجماعة فإنه يعتكف فيه * وأفضل ما يكون في المسجد الحرام ثم في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم في بيت المقدس ثم في الجامع ثم في كل مسجد أهله أكثر * قال الشيخ هو سنة * وقال القدوري مستحب * وقال صاحب الهداية والصحيح انه سنة مؤكدة * والصحيح التفصيل فإن كان منذورا تعليقا أو تنجيزا فواجب * وفي العشرة الأواخر من رمضان سنة * وفي غيره من الأزمنة مستحب وأقل الاعتكاف النفل ساعة فهو على ثلاثة أقسام * ( واما شروطه ) فالنية فلا يجوز بلا نية - ومسجد جماعة - والصوم وهو شرط في الاعتكاف الواجب وليس بشرط في التطوع - والاسلام - والعقل - والطهارة عن الجنابة والحيض والنفاس - ولا يشترط البلوغ - والذكورة - والحرية - وانما قلنا إن أقل الاعتكاف النفل ساعة لما في التبيين وليس لأقل الاعتكاف التطوع تقدير على الظاهر حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف إلى أن يخرج منه صح وله آداب - ومفسدات في كتب الفقه * ( واعلم ) انه لو قال للّه علي ان اعتكف رمضان أو اعتكف هذا الشهر مشيرا إلى رمضان فصام ولم يعتكف لزمه قضاء الاعتكاف شهرا متتابعا بصوم مبتدأ ولا يجوز ان يقضيه في رمضان آخر مكتفيا بصومه خلافا لزفر رحمه اللّه والدليل في التلويح * ( واعلم ) انه روي أن بعض الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم كانوا يخرجون من المسجد حالة الاعتكاف ويباشرون مع أهلهم ثم يرجعون إليه فنزلت ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) - وفي الكشاف فيه دليل على أن الاعتكاف لا يكون الا في المسجد تم كلامه - ( أقول ) كيف جعل جار اللّه عدم الدليل دليلا لان التخصيص يجعل المخصوص عاما كما تقول لا تصلوا